24 ساعة قلبت موازين هرمز.. أمريكا تشدد الحصار وإيران تُحاصر تجاريًا في أخطر تصعيد بحري
شهد مضيق هرمز تطورات متسارعة خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من فرض الحصار البحري الأمريكي على إيران، في تصعيد يُعد من أخطر التحركات العسكرية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ووفق بيانات وتقارير دولية، عبرت أكثر من 20 سفينة تجارية المضيق خلال أول يوم من الحصار، في مؤشر على استمرار محدود لحركة الملاحة، رغم القيود المشددة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية.
في المقابل، كشفت القيادة المركزية الأمريكية أن 6 سفن امتثلت لأوامر عسكرية بالعودة إلى الموانئ الإيرانية، دون استخدام القوة، في خطوة تعكس استراتيجية “الضغط الهادئ” لفرض السيطرة على حركة النقل البحري.
وأفادت التقارير بأن مدمرة أمريكية اعترضت ناقلتي نفط أثناء محاولتهما مغادرة السواحل الإيرانية عبر خليج عُمان، وأجبرتهما على التراجع، ضمن عمليات مراقبة دقيقة تنطلق من مواقع تمركز بحرية قريبة.
وتشير الإحصاءات إلى تراجع كبير في حركة العبور مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، حيث كان المعدل اليومي يصل إلى نحو 129 سفينة، ما يعكس التأثير المباشر للحصار على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي السياق، تؤكد مصادر أمريكية أن العملية العسكرية واسعة النطاق، بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي وعشرات الطائرات، إلى جانب ما يزيد على 15 سفينة حربية، في محاولة لفرض عزلة بحرية خانقة على إيران.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام تحولات خطيرة في أمن الملاحة الدولية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران، ما يزيد من احتمالات استمرار التصعيد، ويضع المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تنعكس تداعياتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.