قرار مفاجئ من البنك المركزي يرفع فائدة الودائع إلى 18%.. هل ينجح في إنقاذ البنوك من أزمة السيولة في اليمن؟
أصدر محافظ البنك المركزي اليمني في عدن أحمد بن أحمد غالب قرارًا يقضي بتحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار الجديدة بالريال اليمني لدى البنوك التجارية بنسبة 18% سنويًا، مع إلزام جميع البنوك بتطبيقه، واحتفاظ البنك المركزي بحق اتخاذ الإجراءات الرقابية والقانونية بحق المخالفين.
كما نص القرار على تحرير أسعار الفائدة على ودائع العملات الأجنبية لدى البنوك، بحيث يتم تحديدها وفق سياسات كل بنك ومقتضيات العمل المصرفي، في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق المصرفية وتحفيز الودائع وتعزيز الاستقرار المالي.
ويأتي القرار في ظل أزمة سيولة نقدية متفاقمة يعاني منها القطاع المصرفي اليمني، إلى جانب استمرار تعثر استعادة أموال المودعين في عدد من البنوك، وتراجع الثقة في النظام البنكي نتيجة التحديات الاقتصادية والانقسام المالي الذي تعيشه البلاد منذ سنوات.
ويرى مراقبون أن رفع نسبة الفائدة إلى 18% قد يهدف إلى جذب السيولة المحلية وإعادة تنشيط حركة الودائع داخل البنوك، وتحفيز المواطنين على إعادة التعامل مع الجهاز المصرفي، خصوصًا مع تراجع حجم الإيداعات النقدية في السوق.
في المقابل، يطرح القرار تساؤلات حول مدى قدرته على تحقيق نتائج ملموسة في ظل ضعف الثقة المصرفية، واستمرار الأزمات المالية، والتحديات التي تواجه البنوك العاملة في عدن، والتي تحاول التكيف مع بيئة اقتصادية معقدة تتطلب إصلاحات أوسع في السياسة النقدية والقطاع المصرفي.
ويرى خبراء أن نجاح القرار مرهون بإجراءات داعمة، أبرزها تعزيز الاستقرار المالي، وضمان حماية أموال المودعين، وإيجاد حلول لأزمة السيولة، إضافة إلى إصلاحات هيكلية تعيد الثقة بالقطاع البنكي.