انباء عدن
إعلان

جبل صبر.. الجدار الأخير!

11 أكتوبر 2026 - 03:16 مساءً

 

تدخل الجولة الحالية من الحرب في اليمن (وعلى اليمن) شهرها الثالث بعد ان تواضعت عمليا اهداف طرفيها المحليين.

 

في البدء أعلنت الحكومة المعترف بها دوليا انها في الطريق إلى إنهاء الحالة الانقلابية في صنعاء ومحيطها وعمران وصعدة وذمار (شمال غرب اليمن) تزولا إلى تعز وتهامة وشواطيء حجة والحديدة.

في يوليو بدت حكومة عدن واثقة من جاهزيتها، وروجت عن نفسها (بدءا من رئيس مجلس القيادة) صورة القيادة الحازمة والمحاربة التي توشك على اللجوء إلى "مختلف الوسائل المشروعة" للقيام بما يتوجب عليها فعله؛ تحرير الأراضي الخاضعة لسلطة الميليشيات الحوثية وصولا إلى صنعاء.

"الحكومة الشرعية" دخلت في صناعة جديدة بدءا من نصف العام الثاني، واستغرقها أولى المهمات وهي نحت "العناوين" البراقة التي تعجب وزرائها وإعلامييها (وتبين لاحقا أنها سلاحهم الوحيد)، ثم تبرمج المراحل من "الردع المتكامل" من الرياض، عاصمتها السعودية الدائمة، وحتى "النفير" الذي يذكر بالجنرال ديجول (ويذكر أيضا بخطط المنظمات المدنية والحقوقية الوهمية وهي تعد خططها المزمنة).

عاشت حكومة عدن انجازاتها في العناوين والورق فباغتها الحوثيون المرة تلو الاخرى قبل ان يصحو اليمنيون في مطلع اغسطس على مشهد نقيض رسمه الحوثيون في الضفة الغربية بتوسيع سيطرتهم إلى مناطق جديدة جنوب الحديدة. وعندما بدأ انها ستخوض الحرب موحدة القرار والبنيان، كما توهمت "الجماهير الغفورة"، صدرت تعابير انزعاج من المخا، حيث القوة الضاربة للمقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح (المدعوم إماراتيا). ماذا يزعج الاخ القائد في مقر إقامته في المخا؟

تركوني وحيدا عرضة لاستهدافات الحوثيين بالصواريخ الباليستية والقصف بالمسيرات، دون غطاء جوي من التحالف.

وفي ظرف اسبوع سيطر الحوثيون على المخا وشرقها، قبل ان ييلغوا "درة التاج" في السواحل اليمنية وقدس أقداس الموقع الاستراتيجي لليمن؛ باب المندب.

كذلك تلاحقت "الفقاقيع الاستراتيجية" للحكومة المعترف بها دوليا، وانحسرت سيطرتها سريعا في جنوب الحديدة وغرب تعز قبل ان تتجسد الكارثة كليا في الجنوب بانكشاف محور تعز (المسيطر عليه من قيادة التجمع اليمني للإصلاح) ووهمية الويته التي تظهر فقط في ميزانية وزارة الدفاع!

باستثناء خسائر مؤثرة للحوثيين في باب المندب في الأسبوع الثاني من اكتوبر، بفضل قوات لا تخضع فعليا لوزارة الدفاع هي قوات العمالقة وقوات درع الوطن، تمكنت "الميليشيا الانقلابية" من السيطرة على كامل جنوب غرب تعز مع بقاء جيوب مقاومة لها في الحجرية والمسراخ وصبر الجبل الراسخ الذي تلصق به المدينة الصامدة ظهرها فذلك ما اعتادت فعله أوقات المحن!

شارك المقال:

مقالات أخرى للكاتب