من نحن | اتصل بنا | الجمعة 28 نوفمبر 2025 01:41 مساءً

الأخبار

اليمن: الاتفاقيات أخطر من الحرب

وكالات: الأربعاء 05 أغسطس 2020 08:43 صباحاً

في اليمن فقط، التوافقات التي تتم بين طرفي الصراع لا تبعث على الطمأنينة، فهي لا تنزع فتيل الحرب بشكل دائم، ولا تجعل المجتمع يعيش بالوضع الذي كان قد تكيّف عليه في السابق، بل تُدخل الناس في مرحلة اضطرابات وخوف من مستقبل غامض.
يمتلك اليمن تجارب سيئة مع اتفاقات السلام التي تم توقيعها على مدار السنوات الماضية، فهي غالباً ما تكون استراحة محارب لإعادة التموضع وترتيب الصفوف لجولة أعنف من سابقتها.
شهد اتفاق الرياض الموقع بين "الشرعية" و"الانفصاليين"، الأسبوع الماضي، انفراجة بعد مخاض عسير استمر لأكثر من 60 يوماً، لكن حتى الآن، لا يمكن القول إن السعودية قد نزعت صاعق القنبلة الموقوتة التي تتربص بمؤسسات الدولة في عدن وحضرموت وسقطرى.
حتى الآن، المجلس الانتقالي الجنوبي هو الذي ظفر بالعديد من المكاسب السياسية، فبعد أن أصبحت عدن تحت قبضته بشكل شرعي، سيحظى بـ6 حقائب وزارية، وسيكون له حق الاعتراض على الأسماء التي ستطرحها باقي الأطراف للوزارات الأخرى كونها ستتم بالتشاور جميعاً.
لكن، ومع تقليص الحقائب من 36 إلى 24 وزارة فقط، سيدخل الطرفان وجميع المكونات السياسية في دوامة المحاصصة المناطقية، وستُثار الكثير من النعرات، التي ستقود إلى مزيد من الاحتقانات والشرخ المجتمعي.
مثلاً، ترى قبيلة يافع أنها أحق بحقيبة وزارية، كونها قدّمت الكثير من التضحيات مع المجلس الانتقالي في سبيل استعادة الدولة الجنوبية وليس اللهث وراء الكراسي، وتجاوزها، كما تقول الصورة حالياً، قد تكون له عواقب وخيمة، باعتبارها الخزّان البشري للمقاتلين الجنوبيين إلى جانب منطقة الضالع.
وقد يلجأ كل طرف لسحب البساط من الطرف الآخر، من خلال استمالة قبائل تميل على الورق لصالح الخصم، وذلك من خلال إسناد حقيبة وزارية أو محافظ لأحد أبنائها، كما هو الحال مع قبائل أبين، التي خرجت للاحتجاج على التقاسم، أو مع بعض فصائل الحراك الجنوبي، تحديداً التي يقودها حسن باعوم وفؤاد راشد.
المحاصصة قد تكون هي القنبلة الأكبر التي ستطاول كل المدن الجنوبية وستخلق مزيداً من الاضطرابات، وفي ظروف كهذه مشحونة أصلاً، كان على الطرفين التخلي عن المناطقية والبحث عن كفاءات لتقلد الحقائب الموجودة لدى كل طرف.
في الشق العسكري، قد يُخرج المجلس الانتقالي معسكراته من عدن إلى محيطها فقط، لكن العاصمة المؤقتة التي ستعود إليها الحكومة ستكون في مرمى نيرانه ومن السهولة اجتياحها، ولذلك يجب نقل كافة قوات الجيش إلى جبهات القتال البعيدة وخطوط التماس مع الحوثيين، سواء بالنسبة للقوات التي قدمت من الساحل الغربي والضالع أو من مأرب والبيضاء. 

 

.

 
المزيد في الأخبار
  أعلنت الخطوط الجوية اليمنية رسمياً إلغاء التعميم السابق المتعلق بإجبارية حجز تذكرة الذهاب والعودة معاً للمسافرين إلى المملكة العربية السعودية.   وأكدت
المزيد ...
  أ.د مهدي دبان                        (الحلقة الأولى) بعد مرور ٢٧ عاماً من العمل في المجال الأكاديمي، بين قاعات التدريس ومختبرات البحث
المزيد ...
صدر امس الخميس القرار الجمهوري رقم (45) لسنة 2025 بموجب الدستور، والقانون، ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وبعد موافقة مجلس القيادة الرئاسي، قضى بتعيين الأخ / سالم احمد
المزيد ...
 شهد اليوم فرحة كبيرة لباحث يمني بعد حصوله أخيراً على النسخة النادرة للعدد الأول من صحيفة "إيدن جازيت" الصادرة في عدن عام 1900م، وذلك عقب متابعات استمرت لعامين
المزيد ...
 
 
أختيار المحرر
باب الديمة لا يغير خرابها… ولا يُصلح وطنا متهالك
بودابست - انطباعات زائر الحلقه الاولى
بانوراما الأداء الجنسي للرجال.. أسباب تراجعه وكيفية الحفاظ عليه
أحمد سويد ينحت معالم المكلا ليصبح هو من معالمها!
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
    الديمة… ذلك البيت الصغير الذي كان يُبنى في الأراضي الزراعية عشوائيا لغرض مؤقت، كمكان لحراسة مزرعة
أصناف البشر بين الذكاء والغباء… قراءة في طبيعة السلوك الإنساني وانعكاسها على واقع      تختلف صفات
  دخل متحف آرمات عمان عصر جديد من احترافية العرض والتنوع، في ظل الإضافات المستمرة التي يقدمها رائد المتحف
رغم أننا جيل محظوظ عاش زمن ميسي، إلا أننا اليوم ندرك أن كل مباراة لم نشاهدها له كانت خسارة شخصية
    لم يكن الأستاذ عقيل مجرد مدير مدرسة أو قائداً إدارياً، بل كان نموذجاً للعقل والحكمة والإنسانية
اتبعنا على فيسبوك
جميع الحقوق محفوظة لـ [أنباء عدن-إخباري مستقل] © 2011 - 2025