رحيل حسن بن حسينون أبرز كتاب الثورة الجنوبية
انباء عدن الخميس 12 نوفمبر 2020 08:54 صباحاً

كتب / عيدروس باحشوان*
توفي الاربعاء الكاتب السياسي الجنوبي العميد حسن بن عبود ابوبكر بن حسينون ، ابرز الذين تصدروا لمقاومة آلة البطش العسكرية والامنية لنظام صالح قبل إندلاع الثورة السلمية الجنوبية من خلال كتابات نارية ، متحديا القبضة الأمنية التي كانت تحيط بمدينة عدن.
كانت كتابات المناضل حسن بن حسينون تحمل من الرسائل العميقة والموجهة الى القوى الحية في المجتمع للاعداد لمرحلة مقاومة طويلة الأمد مع المحتل اليمني تداعى خلالها عدد من رجال الفكر والثقافة والصحافة من الجنوبيين لتشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن والجنوب من ممارسات الاحتلال اليمني في نهب الثروات وتهميش أبناء الجنوب والاستحواذ مقدرات أرضهم وكان بن حسينون عضوا فيها.
مضى بن حسينون قدما مؤمنا بقضية شعبه غير آبه حياته وتحرك يمينا ويسارا في الاماكن المحظورة ومنها مناطق منابع النفط في منطقته بحضرموت للاستطلاع عن حجم النهب والسطو للثروة فأحضر مادة صحفية معززة بالارقام وحركة ناقلات النفط من بن يمين الى خارج حضرموت ، فكان نشرها عبارة عن خطوة إنتحارية لصحيفة الايام والناشرين هشام وتمام باشراحيل وتضع نهاية لهذا المنبر الذي كان صوتا ملهما للثورة الجنوبية منذ إنطلاقتها واتخذ القرار بإرجاء النشر بعد مغادرته الصحيفة وتوقع نشرها في اليوم التالي، وهي من محظورات النشر في عهد صالح وتعرضه والناشرين للتصفية الجسدية.
كان للكاتب بن حسينون مواقف نضالية عديدة على مدى سنوات ما بعد الوحدة وحرب 1994 وحظي بشرف الاستدعاءات المتتالية من نيابة الصحافة والمطبوعات التابعة للنظام وقدم الى المحاكم في أكثر من قضية وتصنيف كتاباته بجرائم نشر وتكييفها وفق امزجة الحاكم ومثله من المفكرين والكتاب والصحفيين وعلى رأسهم المناضل الراحل هشام باشراحيل ، الذي انهكه النظام في المثول أمام النيابات والمحاكم حتى آخر يوم من مداهمة مبنى صحيفة الايام 2009 واغلاقها.
رحمك الله وطيب ثراك ويجعل الجنة مثواك.
تفاصيل أوفر عن مواقف الفقيد المناضل حسن بن حسينون لاحقا.
نبذه مختصرة عن الفقيد
الانسان والكاتب والسياسي والقيادي المخضرم
الاسم : حسن عبود ابوبكر بن حسينون
تاريخ الميلاد : 1948 م
محل الميلاد : حضرموت /غيل بن يمين .
الحاله الإجتماعية: متزوج ولديه سته من الابناء وجميعهم من خريجي الجامعات.
المؤهل الدراسي والعمل :
التحق بالدراسه بمدرسه اولاد الباديه ( التابعه لجيش الباديه الحضرمي) في عام 1959 م وتخرج منها .
(علما بانه لم يكن يوجد مدارس متوسطه او ثانويه في حينها عدى المدرسه المتوسطه في غيل باوزير وفي عام 1965م تم افتتاح اول ثانوية بمدينه المكلا ) .
بعد ذلك اتجه الى المكلا لدراسة اللغه الانجليزيه في معهد الاستاذ محمد سالم با شريف لمدة ثلاث سنوات .
ولم يكتفي بهذا القدر من العلم فقد التحق بالمعهد الصحي في مجال التمريض وتخرج حينها بشهادة دبلوم مساعد صحي .
مما اهله للانتداب للعمل في مجال المختبرات في مستشفي الملكه اليزابث في عدن لمدة ثلاث سنوات من عام 1965م الى 1967م .
وخلالها تم تاهيله لدراسه دورة قصيرة في علوم المختبرات ( The micro biology) في لندن .
ومن ثم ابتعث لجمهورية المجر كدورة قصيرة تخصصيه لدراسة نفس التخصص ( علوم المختبرات ).
ولكن شغفه الدائم للعلم والدراسه جعله يلتحق بدراسة العلوم السياسيه والاجتماعيه لمده اربع سنوات.
بعدها واصل العمل في السلك العسكري وخلال عمله تدرج في الرتب العسكريه الى ان وصل الى رتبه عميد .
بعد ان احيل الكاتب حسن بن حسينون الى التقاعد لم يكتفي بهذا القدر من الدراسه والعلم والعمل المتواصل بل استمر بالعطاء والعمل في مزرعته الصغيره في حديقة بيته الكائن بخورمكسر م / عدن التي يزرعها بيديه ويسقيها من حبه واهتمامه لتنتج وتنافس بإنتاجها اكبر المزارع الزراعيه ولم يكتفي بذلك فقد كان حبه وشغفه للكتابه وقول كلمه الحق والتعبير عن معاناة الشعب ومحاولة تغيير الواقع المظلم في بلادنا حتى وان كان من خلال التعبير عن الراي و الرأي الاخر وخلال محاولاته التعبير عن رأيه والوقوف بجانب الحق تعرض الكاتب حسن بن حسينون للمحاكمه مع الاستاذ هشام باشراحيل صاحب صحيفة الايام
ورغم كل هذا الا انه لم يتوقف ابدا عن الكتابه في الصحف المختلفه وكذا في شبكات التواصل الاجتماعي وعاد اكثر اصرارا في التعبير عن الرأي والرأي الأخر.

*رئيس تحرير عدن تايم
.