من نحن | اتصل بنا | الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 10:15 صباحاً

[email protected]

مقالات
 
الأربعاء 24 يونيو 2020 01:38 صباحاً

الشعب العميل للإمارات

قال أحد البرلمانيين اليمنيين الإصلاحيين، ومن على شاشة القناة الفضائية اليمنية الرسمية إن زملاءه النواب الذين رفضوا إدانة أبناء سقطرة في إسقاطهم للمحافظ الإصلاحي، أنهم يمثلون كتلة الإمارات البرلمانية وهم أكبر كتلة في البرلمان اليمني، في اتهام واضح بتبعية النواب اليمنيين، وقبلهم الشعب الجنوبي لدولة الإمارات الشقيقة التي قدمت خيرة رجالها لنصرة الشعب اليمني ضد الانقلاب الحوثي.
 
إنها نفس العقلية الإلغائية الاتهامية ضد من يختلف مع أيديولوجية الإخوان وخططهم المغعلنة وغير المعلنة.
 
أعرف أن أي بيان من مجلس النواب (طويل العمر) لا يقدم ولا يؤخر، لأن رفض الشعب في الجنوب والشمال لجماعة الإخوان قد أصبح حقيقة ماثلة لكل ذي عينين، ما عدا الإخوة الإصلاحيين الذين لا يرغبون في رؤية هذه الحقيقة والبحث في أسبابها ويلجأون بدلا عن ذلك إلى البحث عن عدو وهمي يبغضهم على سمعتهم (الحسنة) وإنجازاتهم (التاريخية) ويحسدهم على (حب) الشعب اليمني لهم وللحوثيين.
 
بيد إن الاتهام بالعمالة يعبر عما يسميه علماء النفس بمرض الإسقاط، Projection، عند ما يعتبر المريض أن جميع الناس يعانون من نفس مرضه، فالإخوان المسلمون عامةً الذين ينطلقون من ولائهم للدولة الإخوانية الداعمة لهم ولا يعترفون بالأوطان ولا بالدولة القطرية الوطنية ولا بإرادة الشعوب يعتقدون أن كل من يخالفهم لا بد أن يكون مثلهم موالياً لدولة ما.
 
لكن الجزء الأهم لا يكمن هنا، بل إنه يكمن في إن الجماعة اليمنية ما تزال واقفةً عند صبيحة 7/7/94م ولم تَتقن قراءة المتغيرات التي شهدتها الساحة الجنوبية منذ ١٩٩٤م وبالذات بعد ٢٠٠٧م وعلى وجه الخصوص بعد ٢٠١٥م، ومثلها المتغيرات على الاساحة الشمالية منذ 2011م ولم يرهقوا أنفسهم في البحث عن أسباب تمرد الشعب الجنوبي على مسلماتهم الخرقاء التي حاولوا غرسها في الوعي الجنوبي لكن العقلية والثقافة والنفسية الاجتماعية الجنوبية رفضتها بطبيعتها الفطرية، كما لم يسألوا أنفسهم لماذا يفاضل الشعب في الشمال بينهم وبين الحوثيين فلا يجد فرقا بينهما.
 
هناك قضية واضحة وضوح الشمس في عز النهار، لا يرغب أصحاب شريحة ١٩٩4م أن يفهموها أو انهم يفهمونها لكنهم يتهربون من الاعتراف بها، وما جرى في سقطرة ليس سوى تلخيصاً مكثفاً لها وهي"إن هؤلاء يناقشون قضايا الجنوب بعيدا عن صاحبها، وهو الشعب الجنوبي".
 
الإصلاحيون من أصحاب مأرب والجوف وسنحان وخولان وتعز وميتم وعمران وشمال البيضاء وغربها، وذمار وريمة وحجة والمحويت وصعدة وطبعاً صنعاء لم يكفوا عن النواح على سقطرى، ويفعلون ذلك والحوثي يستولي كل يوم على أضعاف مساحة سقطرة في الجوف ونهم ومأرب والبيضاء وقانية التي توشك على السقوط بيده لكنهم لا يذرفون على كل تلك المناطق ولا على صنعاء وبقية المحافظات التي يسيطر عليها الحوثي واحد بالمائة من الدموع التي يذرفونها على سقطرة.
 
إذن هناك اصطفاف أيديولوجي إخواني متورط في المشروع التركي في المنطقة العربية مستعد أن يضحي باربعة وعشرين مليون يمني من اجل أن يبقى هو المسيطر حوكيل للمشروع الإخواني العالمي على الجنوب اما الشمال فهم يتفهمون أسباب سقوطه بيد الحوثي ومن ورائه إيران.
 
وعندما تسألهم، طيب اين الجنوب والشعب الجنوبي الذي يرفضكم ويرفض مشروعكم؟؟ .
 
يجيب عليك أحدهم بكل خفة: هؤلاء عُملاء للإمارات!!!!! .
 
وبالمناسبة قبل سنة فقط كان هؤلاء أنفسهم يقولون إن الجنوبيين عملاء لإيران، لكنها "لم تزبط معهم" كما يقول العامة، إذ كيف لعميل إيران أن يكون الوحيد من هزم إيران في ارضه ولذلك اخترعوا "الاحتلال الإماراتي" الوهمي لتسويق الاحتلال التركي الفعلي القادم من خلالهم.
 
يا هؤلاء
 
إن المشكلة ليست في الجنوب ولا في سقطرة ولا في الإمارات، ولا حتى في الحوثي الذي انهزم في الجنوب في أقل من مائة يوم.
 
المشكلة في رؤوسكم، وفي فهمكم.
 
المشكلة تكمن في أنكم أوهمتم أنفسكم وجمهوركم بأن الإمارات تتآمر عليكم لتنهبكم وتقضي عليكم، وعممتم هذه الكذبة الكبيرة حتى صدقتم أنفسكم فصرتم لا تتصورون انتكاسة تحققونها ولا هزيمة تتعرضون لها إلا وتنسبونها إلى الإمارات، وتتجنبون أن تسألوا انفسكم، لماذا أنتم غير مرغوبين لا في الشمال ولا في الجنوب؟
 
ولماذ استطاع الحوثي بكل قبحه وعنصريته وطيشه وجلافته ووحشيته أن يقنع أبناء الشعب في الشمال بأنه أحن عليهم منكم؟
 
تلك هي المشكلة لكنكم تتهربون من الاعتراف بها.

 
أختيار المحرر
فيديو: غضب من فيديو لعاملات نظافة سعوديات في المملكة يدفع السلطات للتدخل!
مكتب العمل بالرياض السعودية ينهي أكثر من 1000 طلب خروج نهائي خلال شهر واحد
في خطوة غير مسبوقة.. السعودية تحظر التمييز بين النساء والرجال
شكرا أيها الحزب الاشتراكي قبل الوحدة رغم كل عيوبك القاتلة !
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
لم يسبق ان قابلت محافظ عدن الجديد احمد حامد لملس، ولا اتطلع لذلك، لكنني اتمنى ان اجده والمس حضوره على الارض من
*أستبشر سكان عدن بتنصيب الأستاد أحمد حامد لملس محافظا لمدينتنا المقهورة عدن بعد ان فقدت كثير من الخدمات
  تعاني العاصمة عدن منذ تحريرها من مشاكل عدة، أبرزها مصطنعة أو ُ تتعمد صناعتها لتحقيق مكاسب سياسية، ومن
. خبريني كيف فعلت هذا؟ ـ ماذا تقصد؟ سألتني وهي تستوي جالسة. . تصلين إلى الواحد والتسعين من العمر بهذه الصحة
لا يحتاج أي إنسان إلى عبقرية لكي يبصر أبناء مأرب الشجعان الصامدين في مناطقهم وعلى الجبهة وبأسلحتهم الشخصية ،
اتبعنا على فيسبوك
جميع الحقوق محفوظة لـ [أنباء عدن (مستقل)] © 2011 - 2020