من نحن | اتصل بنا | الاثنين 12 نوفمبر 2018 11:45 مساءً

مقالات

 
الاثنين 30 يوليو 2018 03:50 مساءً

عدن بين البحر واليابسة

 
في صيف عام ١٩٦٦ خرجنا مجموعة من طلاب ثانوية خورمكسر بعدن إلى ميناء البواخر بالتواهي نودع أستاذ الادب الانجليزي بالمدرسة آنذاك السيد " ماكايفر" وهو أسكتلندي الأصل، ونقل الى عدن من "فيجي آيلند" قبل ذلك بعامين . 
منذ وصوله إلى عدن والمظاهرات والإضرابات العمالية والطلابية لا تتوقف ، وكانت الثورة تتصاعد في صور عدة من الاعمال السياسية والشعبية والعسكرية . 
تعرض ذات صباح وهو في طريقه الى المدرسة لشغب من قبل بعض المتظاهرين ،  تحطم بسببه الزجاج الأمامي لسيارته .
جاء بعد الحادث إلى المدرسة ، وهو بشخصيته ذات الهيئة العسكرية ، وكان متماسكاً  ، وأخذ يمسح بمنديله بقايا الدم الذي كان يسيل من جرح فوق حاجب عينه اليسرى . هرعنا إليه نسأله عما حدث . تبسم وقال : كان علي أن أقوم بدور أحدب نوتردام لأتجنب الحادث ، ما حدث لي ليس له علاقة بالثورة ولكنه على علاقة بالشخصية التي ظهرت بها أمام  المتظاهرين .. رأوني في شخصية ق ، وكا يفترض أن أجعلهم يروني في صورة مدرس أو معاق " . كان يضحك ، ويمسح الدم من على جبينه ، وكنا في غاية الاحراج . 
بعدها بشهر جاء وقت رحيله ، كان ذلك قبل عام من الاستقلال  ، فقد سرعت الحادثة موعد مغادرته عدن ضمن القوائم المعدة للسفر لأسباب أمنية . خرجنا الى الميناء الذي سيستقل منه الباخرة لتوديعه .
في لحظة التوديع قال كلاماً كثيرا في وصف عدن وعن مشاعره .
كانت هناك باخرة ضخمة تحمل سواحاً في طريقهم إلى استراليا قد رست على الفور في الميناء ، وأخذ السواح ينزلون منها إلى القوارب التي تقلهم إلى الرصيف في مشهد تزين فيه البحر بألوان الملابس التي كان يرتديها السواح والقبعات التي يعتمرونها . 
نظر الاستاذ "ماكايفر " إلى السفينة وما أحاط بها من منظر وقال : كل ما أتمناه هو أن علاقة عدن بالبحر لا تخربها علاقتها باليابسة " . 
لم نفهم يومها هذه العبارة .. لكن بعد سنوات طويلة أدركت  المعنى الذي قصده ذلك الاستاذ الطيب وكيف تغلبت اليابسة  لتذهب بعدن بعيداً عن عذوبة البحر .

أختيار المحرر
حضرموت تستعد لمفاجاة البحسني يوم 15 نوفمبر
شاهد الشجاعة النادرة : هكذا تسلق ابطال جيش الشرعية جبل ناصة الاستراتيجي وفاجئوا الحوثيين
الاسرة الحاكمة في السعودية تكشف عن ولي العهد الجديد القادم نحو عرش المملكة (تفاصيل مايجري من مفاوضات)
شاهد .. خارطة السيطرة على اليمن بين الشرعية والانقلاب
آخر الأخبار
الأكثر قراءة
مقالات
  - بسقوط الريال تكون قلعة من قلاع الصمود الوطني قد سقطت ، ويكون الانقلابيون بذلك قد استكملوا إغلاق الحلقة
  ثمة من يقسو جاهلا او متعمدا على الاتحاد اليمني لكرة القدم، فيتحدث ربما بعاطفة او خبث، وقد تكون غشامة، عن
  الحمقى حينما يداهمهم العجز في تصحيح خطيئتهم يواصلون الانحطاط في أشد صوره بشاعة .  لا يستطيع أمثال هؤلاء
    للقراءة أهميتها في حياة المجتمعات، فبها وحدها تملك مفاتيح المعرفة وتقف على تجارب الآخرين
لا يريدون للحوثي الهزيمة الكاملة لذا يختلقون له الأعذار والمبررات التي لن يكون آخرها ما أعلنه السيد
اتبعنا على فيسبوك